السيد محمدمهدي بحر العلوم

80

الفوائد الرجالية

حمل الاخذ على المعنى الأعم الحاصل بنقل الغير والاخذ منه ، فان المنقول من الشئ منقول من ذلك الشئ ومأخوذ منه ، وكتاب المتأخر نسخة من المتقدم ، وبعض منه فيما اشتمل عليه من أخباره ، ولا فرق إلا بمجرد التسمية ، أو قصد الكاتب أو المكتوب له ، ولا يمنع ذلك من اطلاق الاخذ منه مع القرينة الدالة عليه ، ولا أقل من الاحتمال الناشئ من اختلاف عبارات الشيخ ، فلا يسقط اعتبار الطريق الذي وضعه لاخبار الكتابين ، بل يجب اعتباره ، عملا بالأصل ، وظاهر الوضع المقتضي للاحتياج مع انتفاء القطع بخلافه . ونحن نذكر إن شاء الله طريق الشيخ - رضي الله عنه - إلى من روى عنهم في الكتابين بحذف الاسناد ممن ذكر الطريق إليه في ( المشيخة ) أو ( الفهرست ) ، ونختار منهما ما هو أولى بالاختيار وأقرب إلى الاعتبار لحصول الغرض مع رعاية الاختصار ، ونقتصر على المشيخة فيما لم يكن للفهرست مزية كصحة السند ووضوحه وعلوه ، فإن كان ذكرناه معها جعلنا العلامة لها ( خه ) وله ( ست ) ولهما معا ( خت ) وأشرنا إلى صفة الطريق باعتبار أنواعه الأربعة المعروفة ، والى الخلاف والمختار في موضع الاختلاف واكتفينا في الأسماء المتكررة في الطرق بالألقاب والنسب أو ذكر الاسم بغير إضافة إلى الأب والجد حذرا من التطويل . ( فالمفيد ) للشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين للشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري ، و ( الشيخان ) لهما ، و ( ابن عبدون ) للشيخ أبي عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز المعروف بابن الحاشر ، وابن عبدون . و ( الثلاثة ) : لهم و ( ابن أبي جيد ) : للشيخ أبي الحسين علي بن أحمد بن أبي جيد . وهؤلاء الأربعة هم مشائخ الشيخ ، وعليهم تدور طرق المشيخة ، وأكثر